حاليا بالأسواق :)
عن دار ميريت
وصلتنا الأخبار أنه موجود في :
_ كتب خان
_مكتبة البلد
_ مكتبة الشروق
_مكتبة مدبولي في وسط البلد
حاليا بالأسواق :)
عن دار ميريت
(1)
أنا
العيل اللي عنده 25 سنة
و دقن
و شنب
و نضارة بقت متربة بنظريات كتير
مبقتش أشوفها
بس قادر أفتكر
آخر قرار مهم خدته في حياتى
إني مش حاكل آيس كريم من العبد
و حدخل سينما لوحدي..
(2)
منطقي جدا
لإني كل مرة
بدخل السينما مع حد
بحس بالإهانة
بحس إني طول الوقت عايز أقنعه
إني أنا كمان بطل
تافه
بس حينقذ البطلة في النهاية
أو أي حد
أي حد معدي و اشترى أيس كريم من العبد
و إتكسف ياكله قدام الناس
اللي بياكلوا أيس كريم
لإنه بيكتب شعر
و متخرج من سنتين
و قرا "الثورة الدائمة "
ومش هاين عليه بعد كل ده
يبقى مجرد مواطن
برتبة غلبان
يدافع عنه المثقفين
و الشعرا
و الهتّيفة
يتعاركوا حواليه
مع الكلاب و أمناء الشرطة
وهو ماشي بياكل أيس كريم
و بيضحك في وسط البلد
_ كمان بقيت أكره سينما أوديون
و جالاكسي
و مترو..
(3)
مع إني بخرج من السينما
كل مرة
حاسس إني مش عايز أرجع تاني
للفيلم بتاعي
و لا أسمع خطب
ولا أحضر ندوات
ولا أقرا كتب
ولا أكتب شعر
بس
أقعد طول اليوم أتفرج على أفلام أجنبي
أفلام
أفلام
أفلام
لحد ما روحي تتشحن على الآخر
و أخرج أتمشى في وسط البلد
شايف نفسي من فوق
حاطط إيدي في جيوبي
و شبه "براد بيت "..
(4)
تقريبا
أنا خايف..
أفضل بالشعور ده
_رغم 25 سنة_
حاسس إني مش جاهز للدنيا
مش جاهز للعرض
في بروفة طويلة ..
بتتكرر
لجملة وحيدة مبهرة..
جملة وحيدة..
قلقان ..
إن الستارة تتفتح فجأة
وأرتبك
لإن ساعتها
مش حيبقى فيه لازمة لأي شئ
لا للكتب
ولا الحب
ولا لوسط البلد
ولا حتى إني أفضل على المسرح
وانا مش أخيليس
ولا حتى هيكتور
أفضّل إني أختفي
على إني أقف قدام الجمهور
أتهته
و أشاور بإيديا
و أسكت
و اقول : أنا خايف..
(5)
كل سنة
في معرض الكتاب
أتمنى إني أخبط صدفة في كتف "ميج رايان "
أعتذر لها و نحب بعض
و نخرج ناكل أيس كريم و نشرب قهوة و نتفرج على الكتب و احنا ماسكين إيد بعض
و ساعتها
حقرا كل الكتب
كل الكتب اللي بجيبها من معرض الكتاب
وأرجع بيتنا أركنها على جنب
أفتح الكمبيوتر
أتفرج على أي فيلم لـ "ميج رايان "...
(6)
كل مظاهرة
أتمنى إني أهتف جنب "ميج رايان "
تسألني عن الساعة
فـ نحب بعض
نروح نقعد على البورصة
و نتكلم
نتناقش في كل حاجة
النضال و العمل الثوري و الإحتكاك بالشعب
ساعتها حروّح حاسس بالرضا
بفكر قد إيه أنا بحب مصر
(7)
نفسي الحرب تقوم
عشان أشيل كل كتبي على ضهري
أشيل أوضتي و سريري و دولابي
أشيل كلام أبويا و حجاب أمي
أحط في جيبي كل أعقاب السجاير
اللي شربتها أنا و أصحابي
ألبس نضارتي
أصلي العصر
و أنزل أروح الحرب
في الحرب أنا أكيد
و دون سابق إنذار
حنفجر..
و أفضل في المشهد
أتفرج على كل حاجة من فوق
لإني فعلا بطل
و طول عمري كنت عارف إني بطل
رغم إني مش معايا تمن التذكرة
لفيلم زي ده..
(8)
أنا..
العيل
اللي عنده 25 سنة
مسجون سياسي,
في أوضتي
معتقل
في الجامع
و مترحل في الشارع
لوسط البلد
حبدأ بعد ربع قرن كامل
أفكر حعيش إزاي
و نفسي أقول كلمة واحدة
ضاغطة على لساني
لكن برضه
مش حينفع أقولها
عشان محدش يكرهني...